وقالت كرامي، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إن لبنان "لا يزال تحت وقع الحرب من أيام قليلة ماضية"، موضحة أن الوزارة كانت حريصة منذ البداية على إبقاء خيار إجراء الامتحانات قائما إذا ما تحسنت الظروف الأمنية.
وأضافت: "كنا مصرين أن نبقى على استعداد في حال كانت الظروف أفضل أن نقيم هذه الامتحانات"، مشيرة إلى أن الإعلان عن مواعيد الامتحانات لم يكن قرارا نهائيا بإجرائها بقدر ما كان جزءا من عملية الاستعداد الإداري والتربوي، سواء من جانب الوزارة أو الطلاب.
وأوضحت أن الوزارة كانت تحث الطلاب القادرين على متابعة الدراسة والاستعداد للاستحقاق، بالتوازي مع استكمال جميع الترتيبات اللوجستية اللازمة، قبل أن تصل إلى "وقت الاستحقاق الزمني" الذي فرض اتخاذ قرار حاسم.
وقالت: "كنا نأمل أنه رغم أن البوادر تبدو إيجابية، إلا أنها لم تكن مطمئنة كفاية، ولا تزال متذبذبة"، مضيفة أن الوضع الأمني وضمان سلامة جميع الطلاب بقيا عاملين معقدين دفعا إلى اتخاذ قرار الإلغاء.
استعدادات ميدانية وخطط بديلة
وردا على الانتقادات التي طالت الوزارة بشأن جاهزيتها لتنظيم الامتحانات، أكدت كرامي أن الاستعدادات كانت قائمة بالفعل، وأن الوزارة اعتمدت استراتيجية تقوم على تتبع أماكن وجود الطلاب وتحديد مراكز امتحانات في المناطق التي اعتبرت آمنة.
وقالت إن المناطق التي شهدت حوادث أمنية أخيرا "لم يكن فيها مراكز امتحانات"، موضحة أن الوزارة كانت ترصد أماكن وجود الطلاب في مراكز الإيواء والمناطق الآمنة، مع إعداد خطط خاصة للوصول إلى أكبر عدد ممكن منهم.
وأضافت أن الوزارة كانت قد وضعت سيناريوهين للتعامل مع الطلاب الذين قد يتعذر عليهم الوصول إلى الامتحانات في موعدها الأول، على أمل أن تسمح الظروف لاحقا بمنحهم فرصة إضافية.
كما أشارت إلى أن وزارة التربية سبق أن اعتمدت آليات مماثلة خلال العام الماضي في ظل استمرار التوترات الأمنية في جنوب لبنان، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.
وقالت: "حتى سنة الماضية كان لدينا مناطق في الجنوب كانت تتعرض للعدوان بشكل مستمر"، مؤكدة أن الامتحانات أجريت آنذاك بناء على ضمانات قدمتها الأجهزة المعنية، وأن الوزارة اتبعت هذا العام الآلية نفسها قبل أن تخلص إلى أن الوقت حان لحسم القرار.
سكاي نيوز